السيد الخميني
432
كتاب الطهارة ( ط . ق )
بينه وبين النضح كما هو وارد في بعض موارد أخر نظيره مما لا يكون قذرا كالملاقي مع الكلب يابسا ، وللقرينة العقلية على عدم المراد منه دم الرعاف ، حيث يوجب النضح تكثير النجس لا تطهيره ، فلا شبهة في رجوعهما إلى دم البراغيث ، فلا اشكال في الرواية من هذه الحيثية ، وأما دلالتها على المطلوب فواضحة ، بل تدل على العفو وإن كثر وتفاحش لظهور التشبيه فيه ، فلا إشكال في الرواية سندا ( 1 ) ولا دلالة . وتدل عليه إطلاق مرفوعة أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال : دمك أنظف من دم غيرك ، إذا كان في ثوبك شبه النضح من دمك فلا بأس ، وإن كان دم غيرك قليلا أو كثيرا فاغسله " ( 2 ) بعد حمل ذيلها على الاستحباب في الدم القليل وكون المراد بالكثير مقابل النضح ، لعدم الفصل في الدماء . فتحصل مما ذكر قوة القول الأول ، ومقتضى إطلاق الروايات عدم الفرق بين المتفاحش وغيره ، مضافا إلى ظهور صحيحة الحلبي فيه كما تقدم ، ودعوى انصرافها عن المتفاحش في غير محلها ، كما أن الاستبعاد في الأحكام التعبدية المجهولة المناط في غير محله ، وأما رواية دعائم الاسلام ( 3 ) فلا ركون إليها بعد ضعفها سندا ووهنها متنا ، لكن الاحتياط حسن على كل حال سيما مع كون الثوب واحدا ، وسيما مع التفاحش جدا .
--> ( 1 ) هذا بناء على كون المراد من ابن سنان في سندها عبد الله بن سنان . ( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 ( 3 ) عن الباقر والصادق عليهما السلام أنهما قالا في الدم يصيب الثوب : " يغسل كما تغسل النجاسات " ورخصا في النضح اليسير منه ومن سائر النجاسات ، مثل دم البراغيث وأشباهه قالا : " فإذا تفاحش غسل " المستدرك - الباب - 15 - من أبواب النجاسات - الحديث 2